شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد تشخيص إصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة

  • يُعد سرطان الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في دولة الإمارات، كما يُعد أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الجهاز التناسلي الأنثوي. ويمثل نحو 5% إلى 6% من إجمالي حالات السرطان المشخّصة لدى النساء محلياً

دبي – 23 يوليو 2026: أنجبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً طفلة سليمة في مستشفى ميدكير رويال التخصصي بدبي، بعد رحلة علاج ناجحة بدأت بتشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مراحله المبكرة، إثر خضوعها لفحوصات طبية بسبب معاناتها من نزيف حاد ومستمر. واعتمد الفريق الطبي خطة علاج هرمونية هدفت إلى علاج المرض مع الحفاظ على خصوبتها، لتكلل الجهود بالنجاح بعد عام واحد، حيث تعافت المريضة بالكامل، وحملت بصورة طبيعية، ورزقت بطفلة تتمتع بصحة جيدة.

شعرت شروتي، قبل عام، بأنها على أعتاب فصل جديد من حياتها. ومثل العديد من النساء المتزوجات حديثاً، كانت مفعمة بالحماس وتحلم بتأسيس أسرتها. إلا أن معاناتها من نزيف حاد ومستمر قادتها إلى تشخيص غير متوقع بإصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة، وهي حالة تُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ولم تكن رحلتها بعد ذلك مجرد رحلة علاجية، بل صراعاً عاطفياً بين الخوف والأمل خاضه الزوجان الشابان، وهي معركة كان من شأنها أن تعيد رسم مستقبلها بالكامل.

عندما قصدت شروتي مستشفى ميدكير رويال التخصصي في القصيص للمرة الأولى طلباً للعلاج، كانت أعراضها قد تسببت بالفعل في إصابتها بفقر دم حاد. وأشارت الفحوصات الأولية إلى وجود ما بدا أنه سليلة رحمية اعتيادية، بقياس 2.2 × 1.7 سنتيمتر، وقد أُزيلت باستخدام إجراء تنظير الرحم طفيف التدخل الجراحي. إلا أن الفحوصات المخبرية الإضافية أكدت لاحقاً إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مرحلته المبكرة، وهو تشخيص نادر من شأنه أن يغيّر حياة امرأة في العشرينيات من عمرها.

وتستذكر شروتي تجربتها قائلةً: “عندما تلقيت التشخيص، شعرت وكأن كل ما خططت له في حياتي قد تلاشى. ولم يكن خوفي الأكبر نابعاً من التشخيص نفسه فحسب، بل من احتمال ألا أتمكن من الإنجاب مطلقاً، إذ كنت أعلم أن علاج هذا النوع من السرطان غالباً ما ينطوي على استئصال الرحم”.

يُعد سرطان الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في دولة الإمارات، كما يُعد أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الجهاز التناسلي الأنثوي. ويمثل نحو 5% إلى 6% من إجمالي حالات السرطان المشخّصة لدى النساء محلياً، وعادةً ما تُسجل أعلى معدلات الإصابة به بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 60 و69 عاماً. وبالنسبة إلى كثير من النساء، غالباً ما يستدعي التعامل مع هذا النوع من السرطان استئصال الرحم، ما ينهي بصورة نهائية أي إمكانية للحمل. إلا أن الاكتشاف المبكر للمرض أتاح لشروتي خياراً بديلاً. فقد راجع فريق متعدد التخصصات في مستشفى ميدكير رويال التخصصي حالتها، واتخذ قراراً حاسماً بعلاج السرطان مع الحفاظ على خصوبتها.

وأوضحت الدكتورة راجالاكشمي سرينيفاسان، أخصائية أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدكير رويال التخصصي: «نظراً إلى اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، تمكّنا من النظر في اعتماد علاج هرموني تحفظي يحافظ على الخصوبة. ولا يكون هذا الخيار ممكناً في جميع الحالات، لكنه قد يغيّر مسار حياة المريضة بالكامل في حالات محددة بعناية”.

وفي غضون عام من خضوعها للعلاج الهرموني، حملت المريضة بصورة طبيعية وأنجبت طفلة سليمة. وتعليقاً على هذه الحالة، قالت الدكتورة راجالاكشمي: «ينشأ سرطان بطانة الرحم في البطانة الداخلية للرحم، ويُعد أحد أكثر سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي شيوعاً حول العالم. إلا أنه يُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ويُعد نادراً نسبياً بين النساء في العشرينيات من العمر. وعند اكتشافه مبكراً، كما في هذه الحالة، تتحسن فرص نجاح العلاج بصورة ملحوظة”.

وأضافت: “أكدت الفحوصات الإضافية، التي شملت التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (TEP)، ودراسات متخصصة لعينات الأنسجة، والاختبارات الجينية، تشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم منخفض الدرجة وجيد التمايز، والمحصور داخل الرحم، من دون وجود أي دليل على انتشاره إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى. كما لاحظ الأطباء وجود تاريخ عائلي بارز للإصابة بالسرطان، بما في ذلك إصابة عدد من أقاربها بسرطان الرحم والثدي في مراحل متقدمة”. 

وقالت الدكتورة راجالاكشمي: “كان من حسن الحظ اكتشاف هذا السرطان في مرحلة مبكرة، قبل أن ينتشر خارج بطانة الرحم. وقد أتاح لنا ذلك النظر في خيارات علاجية لا تقتصر على علاج السرطان فحسب، بل تحافظ أيضاً على خصوبة المريضة”. وخضعت شروتي لخطة علاجية دقيقة وتحت مراقبة مشددة، جمعت بين العلاج الهرموني واستخدام لولب رحمي مُفرز للهرمونات. وعلى مدى الأشهر الستة التالية، خضعت لفحوصات تصويرية دورية وتقييمات باستخدام تنظير الرحم وفحوصات مخبرية، للتأكد من استجابة السرطان للعلاج.

وبعد شهرين فقط من إعلان تعافيها من السرطان، حملت شروتي بصورة طبيعية. وسارت فترة حملها بسلاسة، وفي الأسبوع الثامن والثلاثين، أنجبت طفلة سليمة بلغ وزنها 2.8 كيلوغرام، محققةً بذلك إنجازاً كانت تظن في وقت من الأوقات أنه بعيد المنال. وقالت شروتي: «غمرتني مشاعر لا توصف عندما حملت ابنتي للمرة الأولى. فقد مرّ وقت ظننت فيه أنني قد أخسر صحتي وحلمي بأن أصبح أماً معاً، أما اليوم فقد تحقق لي كلاهما”.

تحمّلت المريضة العلاج الهرموني بصورة جيدة، ولم تعانِ سوى من آثار جانبية مؤقتة. وبعد ستة أشهر من العلاج، أكدت فحوصات المتابعة، التي شملت التصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي وإجراء تنظير الرحم، التراجع الكامل للمرض. وحملت بصورة طبيعية بعد شهرين فقط من إتمام العلاج، فيما أكد التحليل النسيجي الدقيق عدم وجود أي تغيرات سرطانية أو محتملة التسرطن.

وأضافت الدكتورة راجالاكشمي: «يمكن أن يكون العلاج الهرموني الذي يحافظ على الخصوبة آمناً وفعالاً لدى المريضات المصابات بالمرض في مراحله المبكرة، شريطة اختيار الحالات بعناية. وبينما يظل استئصال الرحم العلاج القياسي للعديد من النساء المصابات بسرطان بطانة الرحم، تتيح التطورات في التشخيص والمراقبة والعلاج الهرموني إمكانات جديدة للمريضات الأصغر سناً اللواتي يرغبن في الحفاظ على قدرتهن الإنجابية. والأهم من ذلك، أن هذه الحالة تسلط الضوء على ضرورة عدم تجاهل النزيف غير الطبيعي والمستمر، بصرف النظر عن العمر. فالتشخيص المبكر يمكن أن يُحدث فرقاً جوهرياً، ليس فقط في علاج السرطان، بل أيضاً في الحفاظ على جودة الحياة مستقبلاً”.

تتمتع الأم وطفلتها اليوم بصحة جيدة، وتواصلان التعافي بصورة مطمئنة. ووفقاً للفريق المعالج، لا تزال المريضة في حالة تعافٍ تام من المرض، وتخضع لفحوصات متابعة دورية. وتمثل هذه النتيجة الناجحة دليلاً على الدور الذي يمكن أن يؤديه التشخيص المبكر، والرعاية المخصصة، والتعاون بين مختلف التخصصات الطبية في مساعدة المرضى على التغلب على السرطان من دون التخلي عن آمالهم في المستقبل.

… انتهى …

نبذة عن “ميدكير”: 

مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية هي مجموعة من مرافق الرعاية الصحية الخاصة الراقية التابعة للمجموعة الأم، “أستر دي إم للرعاية الصحية”. وأثبتت ميدكير وجودها بقوة في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل مجموعة من المستشفيات على أحدث طراز في كل من دبي والشارقة، بما في ذلك مستشفى ميدكير رويال التخصصي، ومستشفى ميدكير الصفا، ومستشفى ميدكير للنساء والأطفال، ومستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري، ومستشفى ميدكير الشارقة، بالإضافة إلى 24 مركزاً طبياً في جميع أنحاء الإمارات.

وتحرص ميدكير على تقديم أفضل الخدمات الصحية المتكاملة مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة، بدايةً من الاستعانة بأفضل المواهب واستخدام أحدث التقنيات والمرافق والعلاجات، وتتبع ميدكير أعلى المعايير الممكنة في تقديم الرعاية الصحية، مع العلم أن جميع مستشفيات ميدكير معتمدة من اللجنة الدولية المشتركة لجودة الخدمات الصحية، والتي تُعَّد المعيار القياسي في مجال الرعاية الصحية العالمية، كما حصلت مستشفيات ومراكز ميدكير على العديد من الشهادات و الأعترافات الدولية كمقدم خدمة طبية مميزة.

إن ما يميز مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية هو فريقها المميز متعدد الثقافات واللغات من الأطباء الذين تلقوا تدريبات مكثفة في بعض المعاهد الطبية الرائدة في جميع أنحاء العالم. ومن خلال اتباع نهج متعدد التخصصات، يوفر فريق ميدكير العلاج الأمثل القائم على البراهين الطبية بدعمٍ من طاقم التمريض وخبراء التغذية وفريق التأهيل والتقنيين. ويلتزم فريق ميدكير بتقديم الرعاية الطبية عالية الجودة لكل مريض تحت شعار “سنعتني بك جيداً”. لمزيد من المعلومات عن ميدكير، يُرجى زيارة موقع

www.medcare.ae  أو متابعة حساب @Medcareae على تويتر وإنستجرام.

LEAVE A REPLY