حصل مركز “كنف”، التابع لمؤسسة سلامة الطفل والمتخصص في رعاية الأطفال الذين تعرّضوا للإساءة ودعمهم وأسرهم، على اعتماد “مؤسسة صديقة للطفل والعائلة”، بعد تقييم أجراه “مكتب الشارقة صديقة للطفل”، التابع لهيئة الشارقة الصحية، شمل أربعة محاور هي الاستدامة والابتكار والشمولية والثقافة المؤسسية. وأظهرت النتائج استيفاء المركز لمتطلبات الاعتماد دون تسجيل أي فجوات في المعايير التي خضع لها.
ويأتي الاعتماد دعماً لرسالة المركز، الذي أُنشئ بتوجيهات من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتوفير منظومة متكاملة من الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للأطفال الذين تعرّضوا للإساءة. ويجمع “كنف” الجهات والخدمات المعنية تحت سقف واحد، بما ييسّر تنسيق إجراءات الحماية والإحالة والعلاج، ويوفر للطفل وأسرته بيئة آمنة خلال مختلف مراحل التعامل مع الحالة.
مسؤولية مؤسسية تعزز ثقة الأسر
وقالت سعادة الدكتورة هنادي صالح اليافعي، المدير العام لمؤسسة سلامة الطفل، رئيس اللجنة العليا لمركز كنف: “يجسّد نهج الشارقة في رعاية الطفل والأسرة مسؤولية مشتركة، للمؤسسات دور أساسي في ترسيخها من خلال قراراتها وأولوياتها. وفي مؤسسات الحماية، تكتسب هذه المسؤولية بُعداً خاصاً؛ فالأسرة التي تلجأ إلينا تضع ثقتها في قدرتنا على صون كرامة طفلها، وفهم ظروفها، ومساندتها. ومن هنا، نحرص على أن تكون مصلحة الطفل واحتياجات أسرته مرجعاً يوجّه عملنا وتطوير خدماتنا”.
وأضافت: “نعتز بهذا الاعتماد لما يعكسه من اتساق بين رسالة “كنف” ونهجه المؤسسي، وننظر إليه بوصفه التزاماً بالحفاظ على مستوى الرعاية الذي يستحقه الأطفال وأسرهم. كما نقدّر دور مكتب الشارقة صديقة للطفل في وضع معايير تدعم المؤسسات وتوجّه جهودها نحو بيئات أكثر استجابة لاحتياجات الطفل والعائلة، بما يعزز تكامل منظومة الحماية في الإمارة”.
مراجعة السياسات والمرافق وتجربة الموظفين
وتضمّنت عملية التقييم مراجعة السياسات والأدلة المعتمدة في المركز، وزيارة ميدانية للاطلاع على بيئة العمل والمرافق، والاجتماع بفريق “كنف”، إلى جانب تحليل نتائج الاستبيانات للتحقق من تطبيق المعايير في الممارسة اليومية.
وقالت الأستاذة أمينة الرفاعي، مدير مركز كنف: “تطلّب التقييم توثيق الإجراءات وإتاحة الأدلة التي توضّح تطبيقها، من تعريف الموظفين بالسياسات وتدريبهم عليها، إلى تهيئة المرافق ومراعاة احتياجات الأسر داخل بيئة العمل. وأتاحت الزيارة الميدانية ولقاءات الفريق والاستبيانات النظر إلى هذه الجوانب مجتمعة، والتحقق من توافق الممارسات الفعلية مع متطلبات الاعتماد”.
وأضافت: “من التطبيقات التي نحرص عليها توفير التسهيلات المناسبة للموظفين من أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة، ومراعاة احتياجاتهم في بيئة العمل. وسنواصل متابعة تطبيق السياسات، والاستفادة من ملاحظات الموظفين في تحديد احتياجات التدريب وتحسين الإجراءات، حتى تبقى المعايير واضحة وقابلة للتطبيق في تفاصيل العمل اليومي”.
وشملت الممارسات التي تناولها التقييم توفير مساحات آمنة ومرافق تراعي احتياجات الأطفال والأسر، وبرامج تدريبية مستمرة تعزز وعي الموظفين بحماية الطفل، إلى جانب آليات لتبادل المعرفة وتشجيع الابتكار والتواصل بين أعضاء الفريق.
ويعمل “كنف” ضمن منظومة مؤسسة سلامة الطفل الهادفة إلى حماية الأطفال من الإهمال والإساءة والاستغلال، ودعم سلامتهم الجسدية والنفسية في بيئة أسرية ومجتمعية آمنة.