بمشاركة 50 متحدثاً يناقشون 4 محاور رئيسة

بدور القاسمي تفتتح “حروف وكلمات – مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة” 2026 في أبوظبي

  • بدور القاسمي: تمكين الأطفال من لغتهم الأم أصبح جزءاً أساسياً من أمننا الثقافي ومستقبلنا الوطني

  • يجمع المعلمين والباحثين والأسر وصنّاع المحتوى لتطوير أساليب تعليم القراءة والكتابة باللغة العربية

  • يركز على أربعة محاور تربط البحث العلمي بالممارسات التعليمية وتعزز مكانة العربية في حياة الأطفال

أبوظبي، 30 أكتوبر 2026

افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة كلمات، النسخة الثالثة من “حروف وكلمات – مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة 2026″، في “إرث أبوظبي”، في أول استضافة للمؤتمر في العاصمة منذ إطلاقه.

وتنظّم “مجموعة كلمات” المؤتمر بشراكة استراتيجية مع “الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة”، وبرعاية رئيسية من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة و”إيفا للفنادق والمنتجعات”، والشريكين التعليميين: “هيئة الشارقة للتعليم الخاص” “مركز زاي لبحوث اللغة العربية” في جامعة زايد.

تنطلق أعمال المؤتمر يوم الجمعة 30 أكتوبر، وتتواصل حتى الأحد 1 نوفمبر، بمشاركة 50 متحدثاً من الأكاديميين والباحثين والتربويين من المنطقة والعالم. ويتضمن البرنامج أربعة عروض رئيسية، و14 جلسة حوارية، و13 ورشة تفاعلية، إلى جانب دورة مهنية مكثفة ومعتمدة في “علم القراءة”.

ويركز المؤتمر على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير قدرات المعلمين وأساليب التدريس، وتعزيز دور القيادات التعليمية وصنّاع السياسات، وتمكين الأسرة والمجتمع من دعم تعلم الأطفال، وتحسين جودة الكتب والمحتوى العربي الموجه إليهم، مع التركيز على تحويل نتائج الأبحاث إلى ممارسات تعليمية قابلة للتطبيق.

وتنسجم هذه المحاور مع أهداف “عام الأسرة” في دولة الإمارات، من خلال التأكيد على دور الأسرة في تنمية مهارات الأطفال اللغوية عبر القراءة المشتركة والحوار والأنشطة اليومية، وتعزيز التكامل بين المنزل والمدرسة في ترسيخ حضور اللغة العربية منذ السنوات الأولى.

العربية أساس راسخ لفهم الهوية

وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في كلمتها الافتتاحية: “إن تمكين الأطفال من لغتهم الأم أصبح جزءاً أساسياً من أمننا الثقافي ومستقبلنا الوطني”، مؤكدة أهمية تكامل أدوار الأسرة والمعلم والمؤسسات التعليمية في تعزيز علاقة الطفل بالعربية منذ سنواته الأولى. وأضافت: “نجاحنا لا يُقاس فقط بمدى معرفة الطفل للحروف والكلمات، بل بالعلاقة التي نبنيها بينه وبين لغته”، مشيرة إلى أن هذه العلاقة تمنحه أساساً راسخاً لفهم هويته، وثقة ينفتح بها على العالم دون أن يفقد صلته بلغته وثقافته.

منصة لتبادل الخبرات

من جهتها، أكدت سعادة الدكتورة ميرا الكعبي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة، أن الاستثمار في تنمية مهارات القرائية خلال مرحلة الطفولة المبكرة يمثل ركيزة أساسية لإعداد أجيال متمكنة من لغتها العربية، وقادرة على مواصلة التعلم واكتساب المعرفة.

وقالت: “تعكس شراكتنا الاستراتيجية مع مجموعة كلمات التزاماً مشتركاً بالارتقاء بجودة الممارسات التعليمية، من خلال توظيف الأبحاث والخبرات المتخصصة في تطوير أساليب تعليم القراءة والكتابة، وتعزيز دور المعلمين والأسر ومقدمي الرعاية في دعم تعلم الأطفال. ويشكل المؤتمر منصة لتعزيز التكامل بين الجهات المعنية وتبادل التجارب الرائدة، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام على نمو الأطفال وتطورهم المعرفي واللغوي”.

رؤية وطنية لتعليم العربية

وتضمن حفل الافتتاح جلسة حوارية بعنوان: “دور دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة” تحدث خلالها كل من: سعادة الدكتور سعيد خرباش، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والبحوث والبرامج في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وسعادة مريم الحلامي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص ومدارس الشراكات في دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، وسعادة خولة الحوسني، نائب مدير أكاديمية الشارقة للتعليم. وأدار الجلسة الإعلامي الدكتور عبد السلام الحمادي.

وأكد المتحدثون أهمية السياسات والمبادرات الوطنية في دعم تعليم اللغة العربية خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وترجمة الرؤى والاستراتيجيات إلى ممارسات تعليمية ملموسة في الحضانات ورياض الأطفال، مشيرين إلى دور إعداد المعلمين وتطوير بيئات تعليمية غنية باللغة العربية ومحفزة على التواصل والتعبير. وتناولوا أهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، والتحديات المرتبطة بجودة المحتوى اللغوي وفرص تعرض الأطفال للعربية، إلى جانب قياس أثر المبادرات على نمو المفردات والفهم والتعبير الشفهي والاستعداد للقراءة، وسبل تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والتعليمية لبناء منظومة وطنية مستدامة لدعم تعلم العربية.

الجولة التعريفية وتكريم الشركاء

وتجولت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في منطقة المعرض التفاعلي، الذي يتيح التعرف إلى موارد تعليمية وتقنيات حديثة لتطوير مهارات القراءة والكتابة، وتجربة أدوات رقمية ومبادرات يقدمها الشركاء والجهات المشاركة. كما زارت سموها ركن الورش التفاعلية، واطلعت على الأنشطة والتجارب التعليمية التي يقدمها، إلى جانب متجر مصادر التعليم، الذي يضم مجموعة من الكتب والمواد والموارد التعليمية المخصصة لدعم تعلم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة.

وفي ختام حفل الافتتاح، كرّمت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الشريك الاستراتيجي “الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة”، والراعي الاستراتيجي “وزارة التربية والتعليم”، والراعي الرئيسي “إيفا للفنادق والمنتجعات”، إلى جانب الداعمين التعليميين: “هيئة الشارقة للتعليم الخاص”، و”مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي”، تقديراً لإسهاماتهم في دعم المؤتمر وجهود تطوير تعليم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة.

برنامج يجمع المعرفة العلمية والتطبيق العملي

وتمتد دورة “علم القراءة” 18 ساعة ويشارك فيها 50 معلماً ومعلمة من رياض الأطفال والصف الأول. وتهدف الدورة إلى ترجمة نتائج بحوث علوم الأعصاب المتعلقة بالقراءة المبكرة إلى تقنيات تعليمية قابلة للتطبيق داخل الصفوف الدراسية، بما يساعد المعلمين على فهم كيفية اكتساب الأطفال مهارات القراءة، وتحديد احتياجاتهم، واختيار أساليب التدخل التعليمي المناسبة.

البناء على تجربة الدورات السابقة

تأتي استضافة أبوظبي للنسخة الثالثة من المؤتمر استكمالاً لمسيرته في جمع المتخصصين والمؤسسات والأسر حول هدف مشترك يتمثل في تطوير تعليم العربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخبرات والتجارب التعليمية بين مختلف إمارات الدولة وخارجها.

وكانت دورة المؤتمر لعام 2025، التي استضافتها الشارقة، قد سجلت مشاركة واسعة، إذ بلغ عدد المسجلين فيها 1200 شخص من مختلف إمارات الدولة، وشارك في فعالياتها أكثر من 650 معلماً ومعلمة، إلى جانب 48 متحدثاً محلياً ودولياً، ما يعكس الاهتمام المتنامي بتطوير مهارات القرائية العربية لدى الأطفال وتعزيز تبادل الخبرات في هذا المجال.

–انتهى–

LEAVE A REPLY