الشارقة، 4 نوفمبر 2026
فاز بيت الحكمة بالمركز الأول في جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، ضمن دورتها الثالثة عشرة، عن فئة أفضل حملة لتعزيز الهوية الثقافية واللغة العربية، تقديراً لجهوده في تنفيذ حملات اتصالية ومبادرات ثقافية أسهمت في إبراز الهوية الثقافية العربية، وتعزيز حضور اللغة العربية ومكانتها في وجدان المجتمع، وترسيخ ارتباطه بإرثه الأدبي والحضاري.
وتسلمت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، الجائزة من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، خلال الحفل الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في فندق شيراتون، الشارقة.
وقالت مروة العقروبي: "نسعد بهذا الفوز الذي يعكس دور بيت الحكمة في تعزيز حضور اللغة العربية، بوصفها ركناً أساسياً من هويتنا الثقافية، وهو نهج نتبعه منذ تأسيس بيت الحكمة، امتداداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي جعلت من الثقافة والمعرفة ركيزتين أساسيتين في مسيرة الإمارة. فالحفاظ على الإرث الثقافي لا يقتصر على صونه، بل يتطلب تقديمه بأساليب تجعل الأجيال الجديدة أقرب إلى تاريخها وحضارتها. وهذا ما نسعى إلى تحقيقه من خلال معارضنا وبرامجنا الثقافية وفعالياتنا الإبداعية، التي توظف الفنون والتقنيات الحديثة لتقديم محتوى معاصر يلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع".
وأضافت: "يمثل هذا التكريم حافزاً لمواصلة تطوير برامجنا ومبادراتنا، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بلغتها العربية وهويتها الثقافية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الشارقة مركزاً للثقافة والمعرفة، ويعزز دورها في مد جسور التواصل بين الثقافات والحضارات".
واستقبلت لجنة التحكيم مئات ملفات الترشيح في مختلف فئات الجائزة، من 31 دولة موزعة على أربع قارات، اجتاز منها 433 ملفاً مرحلة الفرز الأولي، وقد نافس بيت الحكمة على جائزة أفضل حملة لتعزيز الهوية الثقافية واللغة العربية، ضمن ثلاث جهات ترشحت لهذه الفئة، هي جهاز الاستثمار العُماني من سلطنة عُمان، ومجلس إرثي للحِرف المعاصرة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبيت الحكمة.
وارتكز ملف ترشيح بيت الحكمة على مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية والهوية الثقافية، من أبرزها معرض "لاعب النرد: محمود درويش"، الذي استعرض تجربة الشاعر الفلسطيني من خلال محتوى سمعي وبصري استقطب أكثر من 25 ألف زائر خلال أربعة أشهر، قبل أن يتحول إلى معرض رحّال يجوب أنحاء العالم انطلاقاً من إمارة الشارقة.
ويحرص بيت الحكمة، من خلال مبادراته ومعارضه وبرامجه الثقافية التي ينظمها على مدار العام، على تقديم برامج تلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع، وبخاصة الأطفال والشباب، عبر تجارب وأنشطة تفاعلية تسهم في تعزيز ارتباطهم باللغة العربية، وترسيخ هويتهم الثقافية، وتعريفهم بإرثهم العربي بأساليب مبتكرة تتناسب مع اهتماماتهم وتطلعاتهم.
وتكرّم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، التي أطلقها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة عام 2012، التجارب المتميزة والمبتكرة في مجال الاتصال الحكومي، وتسلط الضوء على المبادرات والحملات والممارسات ذات الأثر الملموس والمستدام في المجتمع، بما يعزز التواصل بين المؤسسات والجمهور.











