16 جلسة حوارية و23 ورشة تدريبية تناولت تطوير مهارات القراءة، وتأهيل المعلمين

أحمد العلي: قيمة المؤتمر في تحويل الأفكار إلى ممارسات تعزز صلة الأطفال باللغة العربية

810 مشاركين في مؤتمر جمع المعلمين والباحثين والأسر وصنّاع المحتوى في "إرث أبوظبي"

16 جلسة حوارية بحثت معالجة ضعف التأسيس وتطوير المناهج وتدريب المعلمين وتعزيز حضور العربية في حياة الأطفال

23 ورشة تدريبية تناولت القراءة التفاعلية وصناعة كتب الأطفال والتعلم باللعب وتعليم العربية لذوي الهمم

48 معلماً ومعلمة في برنامج تدريبي مكثف امتد 18 ساعة لربط علوم القراءة بالممارسات الصفية

أبوظبي، 4 نوفمبر 2026

وجّه "حروف وكلمات – مؤتمر القرائية للطفولة المبكرة 2026" دعوة إلى توظيف نتائج أبحاث القراءة في تطوير تعليم العربية، وربط جهود المؤسسات التعليمية وتجارب الأسر وصنّاع المحتوى لدعم تعلم الأطفال داخل الصف والمنزل، حيث استضاف على مدار ثلاثة أيام 50 متحدثاً من الأكاديميين والباحثين والتربويين من المنطقة والعالم، ضمن برنامج ضم 16 جلسة حوارية، 23 ورشة تفاعلية، وأربعة عروض رئيسية.

جاء ذلك في ختام النسخة الثالثة من المؤتمر، الذي نظمته "مجموعة كلمات" في "إرث أبوظبي"، بالشراكة الاستراتيجية مع "الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة"، وبرعاية "وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة" و"إيفا للفنادق والمنتجعات".

واستقطب المؤتمر 810 مشاركين من المعلمين والباحثين والتربويين وأولياء الأمور وصنّاع المحتوى، فيما بلغ إجمالي المسجلين 1554، في أول استضافة للمؤتمر في العاصمة أبوظبي، ضمن برنامج جمع الجلسات الحوارية والعروض الرئيسية والورش التطبيقية والتدريب المهني المتخصص.

توصيات لتطوير تعليم العربية

وركزت توصيات المؤتمر على ربط تطوير المناهج بتأهيل المعلمين والسياسات المدرسية، وتوجيه التدريب إلى معالجة الفجوات في مهارات القراءة والكتابة، إلى جانب تحسين جودة الكتب والمحتوى العربي بما يلائم أعمار الأطفال واهتماماتهم.

كما أكدت أهمية تعزيز حضور العربية في الحياة اليومية للأسرة، وإتاحة فرص منتظمة للقراءة والحوار مع الأطفال، والاستفادة من القصص واللعب والأنشطة التفاعلية في تعليم اللغة، وتطوير ممارسات تراعي تنوع احتياجات الأطفال، بما يشمل الأطفال من ذوي الهمم.

تعليم العربية يحتاج إلى حلول مترابطة

وفي تعليقه على نتائج المناقشات، أكد أحمد العلي، مدير عام مجموعة كلمات، أهمية تكامل جهود المؤسسات التعليمية والأسر وصنّاع المحتوى في تطوير تعليم العربية. وقال: "ما نحتاجه هو ربط هذه الجهود ببعضها، والاستفادة من الأبحاث والتجارب في تحديد ما يمكن تحسينه داخل الصف والمنزل؛ إيماناً بأن القيمة الحقيقية لما نناقشه في المؤتمر تظهر عندما تتحول الأفكار إلى ممارسات تساعد الأطفال على فهم ما يقرؤونه، والتعبير عن أفكارهم، وبناء علاقة مستمرة مع اللغة العربية؛ قراءة، وفهماً، وشغفاً".

ضعف التأسيس وتطوير تعليم العربية

وناقشت جلسة "كيف نحل مشاكل ضعف التأسيس والفاقد التعليمي لدى الأجيال الحالية؟"، بمشاركة الدكتورة أسماء عمارة، والدكتورة بشرى قدورة، والدكتورة هنادة كنبر، سبل معالجة الفجوات في مهارات القراءة والكتابة. إضافة إلى جلسة للإجابة عن سؤال "ما الذي ينقصنا اليوم في تعليم العربية؟"، بمشاركة الدكتورة غدير أبو شمط والدكتور إبراهيم العموش.

أدب الطفل والمحتوى العربي

وبحثت جلسة "التعليم القائم على أدب الطفل"، بمشاركة الأستاذة الدكتورة هنادا طه، والدكتورة فجر بن راشد، والدكتور مهدي منصور، توظيف الكتب والقصص في تنمية المهارات القرائية واللغوية. فيما بحثت جلسة "ما الذي ينقص المحتوى العربي المقدم للطفولة المبكرة اليوم؟"، بمشاركة لمى العدناني ونور حمو ومسرة طوقان، سبل تطوير محتوى يلائم أعمار الأطفال واهتماماتهم. مع استعراض تجارب أسرية ملهمة في تعزيز حضور العربية في جلسة "كيف نعيش العربية"؟ للدكتورة أنيسة الشريف، ونهلة المالكي، والدكتورة فاطمة سعيد.

اللغة والهوية الوطنية والذكاء الاصطناعي

وضمن أعمال اليوم الختامي من المؤتمر، تناولت جلسة "العربية والهوية الوطنية وأثرهما في المجتمع والأسرة"، دور اللغة في ترسيخ الهوية بمشاركة الدكتورة مريم الحمادي، وشيخة المسافري، والدكتورة بديعة الهاشمي. واستعرض الدكتور بشار الحفني، والدكتورة فاطمة بايلي، وإياد دراوشة، موقع الذكاء الاصطناعي في التعليم. كما قدمت ديمة زيدان عرضاً حول تعليم اللغات وفق المعايير العالمية، وأسمهان المنذري عرضاً عن دور الأسرة في غرس الثقافة الإماراتية واللغة العربية.

اللعب والمرح في تعليم العربية

وتناولت جلسة "إعادة اللعب والمرح إلى تعليم العربية في الحضانات والمدارس"، سبل توظيف اللعب لتعزيز مشاركة الأطفال وتحفيزهم على التعلم، بمشاركة لمى العدناني، وحنان الجفري، والدكتورة مريم الجسمي. إلى جانب جلسة حول "حفظ القرآن وتجويده وأثرهما في اكتساب العربية في مرحلة الطفولة المبكرة"، بمشاركة نور الأشقر، ومنى شيخ أبو بكر الكاف، وحمدة البلوشي.

ورش تطبيقية للمعلمين وصنّاع المحتوى

وتناولت الورش التدريبية استراتيجيات القراءة التفاعلية والقصص المصورة، قدمتها الدكتورة لمياء توفيق وسامية عايش، وصناعة كتب الأطفال والسلاسل التعليمية، بمشاركة مسرة طوقان ونيرمين مجدي بدر والدكتورة أسماء عمارة، إلى جانب كتابة الأناشيد مع لمى العدناني.

وشملت الورش تعليم العربية لذوي الهمم مع الدكتور محمد حمدان، وتوظيف اللعب والأنشطة الممتعة مع عفاف المنهالي وإسراء المال، وتحويل الكتاب إلى مساحة للتفاعل والحوار مع مسرة طوقان، ودمج القصة في التعليم وربط الطفل بلغته وقيمه وموروثه مع عائشة الهاشمي.

وواصل المؤتمر برنامجه التدريبي المتخصص "من الدماغ إلى القارئ"، وركز على تحويل أبحاث علم القراءة إلى ممارسات صفية، واستعرضت جلساته العوامل التي تسهم في تعزيز استعداد الأطفال لاكتساب مهارات القراءة.

LEAVE A REPLY