حملة زكاة أطلقتها “جمعية أصدقاء مرضى السرطان

“جمّع تسُد”.. تضامن مجتمعي يمنح الأمل لمحاربي السرطان في رمضان

الشارقة، 26 مارس 2025،

مع حلول شهر رمضان المبارك، تجدد “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” التزامها بدعم المصابين عبر “حملة زكاة” السنوية، التي تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المرضى والناجين وأسرهم، بغض النظر عن أعمارهم أو جنسياتهم، إذ تمثل هذه الحملة وغيرها من مبادرات الجمعية في الشهر الفضيل بصيص أمل يضيء درب المصابين، ويسهم في تخفيف تكاليف العلاج.

وتأتي حملة هذا العام تحت شعار “جمّع تسُد”، تأكيداً على أهمية تضافر الجهود المجتمعية في مواجهة السرطان الذي يعزل مرضاه عن أحبّتهم ومجتمعهم، وإعادة الأمل إلى نفوس المصابين من خلال الاتحاد الذي يصنع فرقاً جوهرياً في حياتهم، ويمنحهم القوة والعزيمة والصبر للانتصار في المعركة ضد السرطان، ومتابعة رحلة العلاج حتى الشفاء والتعافي منه.

قصص أمل في شهر الرحمة

من بين هؤلاء المرضى، تتلقى السيدة ع. م. ي، ذات الـ37 عاماً والتي تعيل أسرتها المكونة من خمسة أفراد بدخل لا يتجاوز 8,500 درهم، علاجها من سرطان المستقيم في “مستشفى توام”، حيث خضعت لعلاج إشعاعي بلغت تكلفته 71,212 درهماً، وعبّرت عن امتنانها لهذه الحملة مشيرة إلى أنها لا تؤثر على المريض فحسب، وإنما على عائلته بأكملها، وتمنحه الإحساس بالدعم المجتمعي الذي يساعده على الاستمرار في مواجهة السرطان وهزيمته.

ويعيش السيد ع. م. ح. البالغ من العمر 48 عاماً مع عائلته الصغيرة، بدخل شهري لا يتجاوز 4,375 درهماً، ويكافح ورم النخاع في “مستشفى زليخة” بالشارقة، حيث وصلت تكاليف العلاج الكيميائي والفحوصات المخبرية والأدوية إلى 93,122 درهماً، ويشدد على أن هذه الحملة أثبت له بما لا يدع مجالاً للشك بأنه ليس وحده في المعركة ضد السرطان.

أما الطفل أ. ج. م. ح. البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي يعمل والداه لإعالة الأسرة بدخل قدره 6,870 درهماً، افلا يدرك حجم المعركة التي يخوضها ضد الورم الأرومي العصبي في “مدينة برجيل الطبية” بأبوظبي، حيث احتاج إلى أدوية “دينوتوكسيماب” بتكلفة تصل إلى 255,024 درهماً، ويشير والداه أن هذه الحملة منحتهم الثقة بأنهم ليسوا وحدهم في هذا الطريق الصعب.

معاً ننتصر

وتؤكد عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن تأثير هذه الحملة يتجاوز الجانب المادي، ويشكل رسالة أمل يرسلها أصحاب الأيادي البيضاء المعطاءة إلى المصابين الذين أرهقهم المرض، وفرصة جديدة لمنحهم حياة أفضل، وتقول: “في رمضان، يتجلى العطاء بأروع صوره، ويتوحد المجتمع من أفراد وشركات ومؤسسات، لبث الأمل في نفوس المرضى خلال رحلة العلاج، لا سيما في شهر رمضان المبارك؛ شهر الرحمة، إذ تترجم هذه الحملة رؤيتنا ورسالتنا الرامية إلى تجسيد معنى العطاء على أرض الواقع، وإحداث فرق حقيقي في حياة المرضى”.

رحلة أمل تتجدد سنوياً

وتأتي حملة زكاة استكمالاً لحملة العام الماضي، الذي قدمت فيه الجمعية الدعم لـ 98 مريضاً بالسرطان بمبلغ 5.7 مليون درهم، تم توزيعها على مختلف البرامج العلاجية من الأدوية إلى العمليات الجراحية وزراعة نخاع العظم والعلاج الكيميائي والإشعاعي.

تسهيل قنوات التبرع لمضاعفة الأثر

لتسهيل عملية التبرع، أطلقت الجمعية عدة قنوات، من القسائم الشرائية الإلكترونية على موقعها الرسمي (www.focp.ae)، و(https://www.focp.ae/zakat/)، و(https://focp.ae/coupon)، إلى الحوالات المصرفية على حساب الجمعية الذي يحمل رقم (0011-364854-002) في مصرف الشارقة الإسلامي، والحوالات المصرفية من خارج الدولة عن طريق استخدام IBAN الدولي: (AE440410000011364854002).

كما تتيح الجمعية خدمة التبرع عبر الرسائل النصية القصيرة عبر شركة اتصالات، من خلال إرسال كلمة (Zakat) في رسالة نصية قصيرة على رقم 6447 للتبرع بـ20 درهماً، وإلى رقم 4426 للتبرع بـ50 درهماً، وإلى 4467 للتبرع بـ200 درهم، وإلى 2308 للتبرع بـ500 درهم، مما يجعل المشاركة في هذه المبادرة متاحة للجميع، داخل الإمارات وخارجها.

برامج الدعم المعنوي والأسري والاجتماعي

ولا تقتصر الحملة على جمع التبرعات فقط، بل تمتد لتشمل برامج الدعم المعنوي والاجتماعي، مثل توزيع المير الرمضاني، وكسوة العيد على الأطفال المصابين بالسرطان، وتنظيم إفطارات جماعية، في خطوة تعزز الشعور بالانتماء وتكسر العزلة التي يفرضها المرض، إذ تتجذر ثقافة العطاء في المجتمع الإماراتي، مما يجعل هذه المبادرات تجسيداً حقيقياً لمعنى اتحاد المجتمع ودوره في التغلب على التحديات.

حفلات إفطار تجمع القلوب

منذ بداية الشهر الفضيل، نظّمت الجمعية عدداً من موائد الإفطار الرمضانية، التي تشكل فرصة للقاء المرضى والناجين وعائلاتهم وأحبائهم في أجواء دافئة، بدأت في 7 مارس، بمائدة إفطار استثنائي بالتعاون مع فندق” تايم جراند بلازا”، جمع 50 طفلاً مصاباً وناجياً مع عائلاتهم، بالإضافة إلى الإفطار الجماعي السنوي الذي أقيم في “مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات” في 10 مارس، بمشاركة 200 مصاب وعائلاتهم، وبدعم لبنى أولانا وعلامة “باتشي” و”طيف الإمارات” و”كلارو سبيشالتي كوفي”، إلى جانب إفطار في “منتجع وسبا شيراتون الشارقة بيتش”، مع 100 شخص.

“المير الرمضاني” وكسوة العيد

وترسيخاً لقيم التكافل المجتمعي، وزعت الجمعية “المير الرمضاني” في 16 مارس بالتعاون مع “بنك الإمارات للطعام” و”مركز إسعاد”، ليشمل 400 صندوق طعام، كما نظمت يوماً خاصاً لـ30 طفلاً مصاباً بالسرطان في “الواحة مول بالشارقة”، حيث اختاروا كسوة العيد من متجر “ماكس فاشن”، قبل الاستمتاع باللعب في “فن سيتي”، كما تضمنت الحملة فعاليات زيارة فرق الجمعية عدداَ من الأطفال المصابين بالسرطان في مستشفى” ميديكلينيك سيتيسيكون” في 24 مارس، وقدمت لهم الهدايا بالتعاون مع “أطفال الشارقة”.

-انتهى-

LEAVE A REPLY