مجلة “كتاب” تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو 

الشارقة، 2 إبريل  2025

تناولت مجلة “كتاب” في عددها الـ 78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية “اللعبة السحرية” عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو “الشجرة الأدبية” التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.

ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال الذي وصف الثقافة العربية بأنها “مذهلة”. وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء. ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.

وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، سعادة أحمد بن ركاض العامري مقالاً بعنوان “الشارقة تشرق في المغرب”، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل/ نيسان الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي “تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة”.

وأضاف “تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات”، مؤكداً أنّ “آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي وفي الحفاظ على التراث الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية”.

وتضمن عدد أبريل/ نيسان من مجلة “كتاب” موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لكل من الكتّاب: حسن مدن من البحرين، لاورا غاغو غوميث من إسبانيا، زهير أبو شايب من فلسطين والأردن، محمد حقّي صوتشين من تركيا، خلود المعلّا من الإمارات، عبد الصمد بن شريف من المغرب، علاء عبد الهادي من مصر، صلاح بوسريف من المغرب، محسن الرملي من العراق وإسبانيا، نبيل سليمان من سوريا، صالح أبو أصبع من فلسطين والأردن، نايدا مويكيتش من البوسنة والهرسك، ووائل فاروق من مصر وإيطاليا.

وفي زاويته “رقيم”، كتب مدير تحرير مجلة “كتاب” علي العامري مقالاً بعنوان “المغناطيس المغربي”، قال فيه “الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال”. وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم. 

انتهى

LEAVE A REPLY