“هيئة الشارقة للكتاب” تعزّز حضور الأدب العربي عالمياً من بوابة “معرض بولونيا لكتاب الطفل 2025”
قدمت برنامجاً تفاعلياً متكاملاً
:أحمد العامري
الشارقة ترسّخ مكانتها كحاضنة عالمية لصناعة النشر وتعزز دور الكتاب في بناء جسور التفاهم بين الشعوب
بولونيا إيطاليا، 4 أبريل 2025،
اختتمت “هيئة الشارقة للكتاب” مشاركتها في “معرض بولونيا لكتاب الطفل 2025″، الذي يعدّ من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في أدب الطفل، حيث ضم وفد إمارة الشارقة نخبة من المؤسسات والجهات الثقافية والمعنية بصناعة النشر، مؤكدةً من خلال المشاركة مكانة الشارقة كمركز عالمي في دعم صناعة النشر وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.
وشكلت المشاركة محطة رئيسة ضمن جهود الهيئة لترسيخ حضور الأدب العربي في الأسواق العالمية، وتوسيع فرص التعاون مع الناشرين الدوليين، والتعريف بالمبادرات النوعية التي أطلقتها الشارقة لدعم قطاع النشر، حيث قدّمت الهيئة خلال المعرض برنامجًا تفاعليًا متكاملًا، استعرض أحدث المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تطوير المحتوى الإبداعي وتعزيز فرص الترجمة والنشر المشترك.
استكمال لريادة الشارقة في قطاع الثقافة والنشر
وحول أهمية المشاركة، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: “الشارقة تواصل ترسيخ حضورها في صياغة مستقبل النشر والمعرفة، وهذه المكانة التي تحظى بها الإمارة اليوم هي ثمرة رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أسس مشروعاً ثقافياً شاملاً يدعم الكتاب والناشرين والقرّاء على حد سواء، كما أن حضورنا في هذه المحافل الدولية يعكس الجهود النوعية التي تقودها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، والتي تعمل على تعزيز مكانة النشر العربي على المستوى العالمي وفتح آفاق جديدة للناشرين الإماراتيين والعرب”.
وأضاف العامري: “معرض بولونيا لكتاب الطفل ليس مجرد فرصة لعرض الإصدارات، بل هو منصة استراتيجية لدعم الناشرين، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وإبراز ما تقدمه الشارقة من مبادرات وبرامج تسهم في تطوير قطاع النشر وإثراء المحتوى الأدبي العربي بفرص جديدة للانتشار والتوسع”.
برنامج تفاعلي متكامل
وقدمت الهيئة في جناحها المشارك في المعرض برنامجاً تفاعلياً متكاملاً تضمن ورش عمل متنوعة، منها ورشة عمل إبداعية تفاعلية قدمتها الفنانة الإيطالية إيفا مونتاناري، واستخدمت فيها تقنيات الرسم بالفحم وبصمات الأصابع، لإنتاج عمل فني جماعي يتضمن مجموعة من اللوحات الصغيرة المتكاملة التي تشكّل مجتمعة صورة بصرية مبتكرة لمجموعة من الكائنات الحية، وشهدت الورشة مشاركة واسعة من الرسامات الإيطاليات، كما تضمنت الورشة مقدمة تعريفية عن “معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل”، الذي يكمل هذا العام دورته الثالثة عشرة، كما تم توجيه الدعوة للمشاركات لتقديم أعمالهن والمشاركة في دورة العام المقبل 2026، مما يعزز التبادل الثقافي والفني بين المواهب العالمية والمحلية.
أما الفنانة الإيطالية إيريني بينزي، فقد قدمت ورشة ثانية ركّزت على استكشاف العناصر الطبيعية كأوراق الشجر والثمار المجففة، وتناولت سبل الاستفادة من إمكانياتها البصرية لإنتاج دفتر فني دون الحاجة إلى استخدام الكلمات، كما سلطت الورشة الضوء على كيفية توظيف عناصر الطبيعة في الفنون البصرية، مما أتاح للمشاركين فرصة فريدة لاستكشاف العلاقة بين البيئة والفن.
دعم الفائزين بجائزة “انشر”
وتعاونت “هيئة الشارقة للكتاب” مع “جمعية الناشرين الإماراتيين” لرعاية مجموعة مختارة من الفائزين بجائزة صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر”، بهدف تمكينهم من تعزيز حضورهم على الساحة العالمية والاستفادة من الفرص المتاحة في المعرض، حيث ضمت قائمة الفائزين المشاركين كلًا من دلال الجابري من دار “حزاية” للنشر، وفاطمة الحمادي من دار “سُحُب” للنشر، وشذى ناصر من دار “كايروس” للنشر.
وأتاحت هذه المشاركة للفائزين فرصة للتواصل مع الناشرين والوكلاء الأدبيين والرسامين وخبراء حقوق النشر، مما ساعدهم على تبادل المعلومات، وبحث إبرام صفقات تتعلق بحقوق النشر والتوزيع، والتعاون في مشاريع نشر مشتركة، بالإضافة إلى استكشاف شراكات استراتيجية مستقبلية في الأسواق العالمية، وكان لهذه التجربة أثر إيجابي في تعزيز فهمهم لمعايير النشر الدولية في مجال كتب الأطفال، مما يسهم في تطوير كتبهم وضمان نموها وفقًا للمستويات العالمية مع الحفاظ على الهوية الإماراتية المتميزة.
جناح الشارقة يفتح آفاق التعاون والحوار
واستعرض جناح الإمارة المشارك في المعرض مجموعة من إصدارات كتب الأطفال، ونظم لقاءات فردية وجماعية بين الناشرين الإماراتيين والإيطاليين والدوليين لبحث سبل التعاون المشترك في مجال الكتب بشكل عام، وكتاب الطفل بشكل خاص، كما استعرضت “وكالة الشارقة الأدبية” جهودها الرامية لتعزيز حضور الأدب العربي على الساحة العالمية من خلال ترجمة الكتب العربية إلى مختلف اللغات الأجنبية، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية التي أبرمتها مع صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر”، بهدف تمكين الناشرين الجدد وتعزيز حضورهم على المستوى العالمي، من خلال تسهيل حصولهم على حقوق الترجمة والنشر.
وتعرف زوار جناح الإمارة على “الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي”، التي كانت تُعرف سابقاً بـ”جائزة اتصالات لأدب الطفل”، والتي تُقام بالشراكة بين “المجلس الإماراتي لكتب اليافعين” وشركة “إي آند”، وذلك في إطار استراتيجية لتعزيز حضور الأدب العربي للأطفال واليافعين عالمياً، وتسليط الضوء على إبداعات الكتّاب والناشرين والرسامين العرب، وفتح آفاق جديدة للتعاون في هذا المجال.
مبادرات وخدمات عالمية تقدمها الشارقة للعالم
واستعرضت الشارقة الفرص الاستثمارية التي توفرها “المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر”، موفرة لزوار المعرض فرصة التعرف على البنية التحتية المتكاملة التي تسهم في تسهيل تأسيس الشركات، إلى جانب الخدمات الداعمة التي تضمن نمو مشاريع الناشرين وتوسّعها على المستوى العالمي، انطلاقاً من الشارقة.
وسلطت الهيئة الضوء على الفعاليات والمبادرات التي تنظمها على مدار العام، وعلى رأسها “معرض الشارقة الدولي للكتاب” و”مهرجان الشارقة القرائي للطفل”، إلى جانب الفعاليات المصاحبة مثل “مؤتمر الناشرين” و”مؤتمر الموزعين” و”مؤتمر المكتبات”، و”مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة”، بالإضافة إلى “جائزة ترجمان” و”منحة الترجمة”، التي تدعم حركة الترجمة العالمية.
-انتهى-