الإبداع البشري شرط أساسي.. قواعد جديدة لموسيقى الذكاء الاصطناعي في “قائمة أفضل أغاني مينا الرسمية”

  • تطبيق الإطار أيضاً على القوائم الرسمية في مصر ودول شمال أفريقيا والسعودية والإمارات

  • المبادئ تضمن استمرار القوائم في الاحتفاء بالإبداع البشري مع دعم الابتكار المسؤول

أبو ظبي، 19 أغسطس 2026

أعلنت “قائمة أفضل أغاني مينا الرسمية”، التي ترصد ترتيب أبرز الأغاني عبر 13 سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ انطلاقها عام 2022، اعتماد مبادئ جديدة تحدد شروط إدراج التسجيلات الموسيقية المولّدة أو المطوّرة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القوائم الرسمية، وكشفت عن تطبيق هذه المبادئ الجديدة على القوائم الرسمية في مصر، ودول شمال إفريقيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وطوّر “الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية” (IFPI)، وهو الاتحاد العالمي الذي يمثّل قطاع الموسيقى المسجّلة وشركات التسجيلات حول العالم ويدير “قائمة أفضل أغاني مينا الرسمية”، هذه المبادئ الجديدة لتوفير إطار موحّد يحدّد أهلية إدراج الأعمال الموسيقية المطوّرة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القوائم الرسمية، ويوازن بين إتاحة الاستخدام المسؤول للتقنيات الجديدة والحفاظ على دور الإبداع البشري في الأعمال التي تحتفي بها هذه القوائم.

ويضع الإطار معايير للتمييز بين الأعمال التي يظل الإبداع البشري جوهر عملية إنتاجها، وتلك المولّدة اصطناعياً بالكامل أو المطوّرة باستخدام خدمات ذكاء اصطناعي غير مصرّح بها، كما يستبعد الأعمال التي تثار بشأنها مخاوف تتعلق بالتلاعب المصطنع أو الاحتيالي بأرقام الاستماع أو ترتيب القوائم.

وطوّر “الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية” (IFPI) هذه المبادئ بدعم من مجموعة من شركات الموسيقى العالمية، من بينها سوني ميوزيك (Sony Music) ، ومجموعة يونيفرسال ميوزيك (Universal Music Group) ، ومجموعة وارنر ميوزيك (Warner Music Group). وتتيح المبادئ الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في العملية الإبداعية، مع ضمان استمرار القوائم الرسمية في الاحتفاء بالأعمال التي يمثل الإبداع البشري جوهرها.

وبموجب المبادئ الجديدة، لا يتأهل التسجيل الموسيقي المطوّر باستخدام الذكاء الاصطناعي للإدراج في القوائم إلا إذا استوفى ثلاثة معايير أساسية، وهي؛ أن تكون خدمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة مصرّحاً بها ومتوافقة مع القانون، وأن يكون العمل من صنع الإنسان بصورة جوهرية؛ بحيث يظل الإبداع البشري العنصر الأساسي في إنتاج التسجيل، وألا يثير العمل مخاوف تتعلق بالتلاعب المصطنع أو الاحتيالي بأرقام الاستماع أو ترتيب القوائم.

تشهد منصات البث الرقمي مشاركة أعمال موسيقية أُنشئت باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلا أن بعض هذه الأعمال طُوّرت باستخدام أدوات دُرّبت على موسيقى الفنانين من دون الحصول على التصاريح اللازمة. ولمواجهة ذلك، تعمل شركات التسجيلات الموسيقية على دفع تطوير خدمات الذكاء الاصطناعي الموسيقي وترخيصها بما يحترم حقوق الفنانين وصنّاع الموسيقى.

وتتكامل المبادئ الجديدة مع مبادرة منفصلة أُعلن عنها أخيراً لتوضيح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في صناعة التسجيلات الموسيقية، وتقوم المبادرة على تصنيف الأعمال طوعياً ضمن فئتين: “مولّدة بالذكاء الاصطناعي” (AI-Generated)، أو “مطوّرة بمساعدة الذكاء الاصطناعي” (AI-Assisted)، بما يمنح الجمهور معلومات أوضح حول دور التقنية في إنتاج العمل.

وفي حين يركز هذا التصنيف على تعريف الجمهور بكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في التسجيل، تحدد المبادئ الجديدة ما إذا كان التسجيل نفسه يستوفي شروط الأهلية للإدراج في القوائم الرسمية. وبذلك يعمل المساران بصورة متكاملة، مع بقاء كل منهما إطاراً مستقلاً عن الآخر.

وقالت روان الدباس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية (IFPI) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “منذ إطلاق قوائمنا الرسمية، كان هدفها أن تعكس نجاح الفنانين وتحتفي بالإبداع والتنوع الموسيقي الذي تتميز به منطقتنا. ومع تطور الأدوات المستخدمة في صناعة الموسيقى، من المهم أن تواصل القوائم أداء هذا الدور، وأن تبقى الإنجازات التي تحققها المواهب البشرية في صميم ما نحتفي به”.

وأضافت: “تمنحنا هذه المبادئ إطاراً واضحاً يحقق هذا التوازن؛ فهي تحافظ على مكانة الإبداع البشري في جوهر الأعمال المؤهلة للقوائم، وفي الوقت نفسه تفتح المجال أمام الفنانين وصنّاع الموسيقى للاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي بصورة مسؤولة ومصرّح بها. فالابتكار جزء من تطور الموسيقى، والمهم أن يتقدم بطريقة تحترم الإبداع والحقوق التي تقوم عليها هذه الصناعة”.

من جانبها، قالت فيكتوريا أوكلي، الرئيسة التنفيذية لـ”الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية” (IFPI): “لا تقتصر القوائم الموسيقية الرسمية على رصد المبيعات؛ بل تحتفي بالإبداع البشري والجهد الذي يقف وراءه. وبصفتنا جمهوراً للموسيقى، نريد أن نحتفي بإنجازات الفنانين الذين يصنعون الموسيقى التي نحبها، ومن الطبيعي أن تستمر القوائم في إبراز الأعمال التي يبقى الإبداع البشري في جوهرها”.

وأضافت: “عندما يكون استخدام الذكاء الاصطناعي مرخصاً ومصرّحاً به على النحو الصحيح، فإنه يتيح فرصاً واعدة لتوسيع الأدوات المتاحة للمبدعين. وتفتح هذه المبادئ المجال أمام هذا النوع من الابتكار، وفي الوقت نفسه، تضمن عدم إدراج الأعمال التي تولّدها أنظمة تستغل الفنانين وأعمالهم الموسيقية من دون ترخيص رسمي”.

واختتمت أوكلي: “يتطور الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، ومن الضروري أن يقود مجتمع الموسيقى الجهود الرامية إلى ضمان نمو التكنولوجيا والإبداع البشري معاً بصورة مسؤولة”.

– انتهى –

LEAVE A REPLY