مستشفى ميدكير للعظام والعمود الفقري يحقق نقلة نوعية في الطب الدقيق باستخدام أدلة جراحية مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في دولة الإمارات

  • يعتمد المستشفى أدلة جراحية متطورة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصحيح تشوهات العمود الفقري لدى المراهقين

  • ثلاثة مراهقين يعانون من حالات معقدة في العمود الفقري يستعيدون جودة حياتهم بفضل هذا العلاج المبتكر

دبي، 6 أغسطس 2026: حقق مستشفى ميدكير للعظام والعمود الفقري في دبي نقلة نوعية في مجال جراحات العمود الفقري، من خلال اعتماد أدلة جراحية مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لاستخدامها في العمليات المعقدة لتصحيح تشوهات العمود الفقري. وتُسهم هذه التقنية المتقدمة في تقليل مدة العمليات الجراحية، والحد من فقدان الدم أثناء الجراحة، وتسريع فترة التعافي، ما يمنح المرضى الذين يعانون من حالات الجنف (اعوجاج العمود الفقري) والتشوهات المعقدة أملاً جديداً في العلاج، ويعزز مكانة دولة الإمارات كوجهة رائدة في تقديم أحدث تقنيات علاج أمراض العمود الفقري. وشملت الحالات التي استفادت مؤخراً من هذه التقنية المبتكرة فتاتين تبلغان من العمر 14 و15 عاماً، بالإضافة إلى شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، حيث شُخِّص جميعهم بحالات شديدة من الجنف، استدعت إجراء عمليات جراحية معقدة لتصحيح تشوهات العمود الفقري.

وقال الدكتور سامح أبو الفتوح، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري في مستشفى ميدكير للعظام والعمود الفقري، ورئيس منظمة enipS OA  لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “على الرغم من أن كل حالة من حالات الجنف تختلف عن الأخرى، فإن الحالات الثلاث التي عالجناها تُجسد الأثر الحقيقي الذي يمكن أن تُحدثه تقنيات التخطيط الجراحي المتقدم والأدلة الجراحية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في تحسين النتائج العلاجية. فقد راجعتنا الفتاة البالغة من العمر  41 عاماً وكانت تعاني من انحناء شديد في العمود الفقري أثّر على الجزأين العلوي والسفلي منه، وتسبب لها بآلام مستمرة في الظهر. ومن خلال التخطيط الدقيق قبل الجراحة واستخدام أدلة جراحية مصممة خصيصاً لحالتها، تمكنا من تصحيح التشوه بدقة عالية، مما ساعدها على استعادة قدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية بصورة طبيعية.”

 وأضاف: “أما المريض البالغ من العمر 17 عاماً، فكان يعاني من تشوه واضح في العمود الفقري أثّر على استقامة الجسم وحركته على المدى الطويل. وباستخدام التقنية ذاتها، تمكّنا من إنجاز العملية الجراحية، التي كانت تستغرق عادةً وقتاً أطول وتتسم بدرجة عالية من التعقيد، خلال أربع ساعات فقط، ومن دون تسجيل أي مضاعفات بعد الجراحة. في المقابل، كانت الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً تعاني من تطور في انحناء العمود الفقري تجاوز 50 درجة. وقد أتاحت لنا الأدلة الجراحية المصممة خصيصاً لحالتها التعامل مع التركيب التشريحي المعقد بدقة متناهية، مما أسهم في استعادة استقامة العمود الفقري وتحسين القوام، إلى جانب ضمان تعافٍ سلس وسريع.”

وأوضح الدكتور سامح أبو الفتوح أن مثل هذه الحالات تؤكد كيف يسهم التخطيط الجراحي المُخصص لكل مريض في تمكين جرّاحي العمود الفقري من إجراء عمليات أكثر أماناً، وتسريع وتيرة التعافي، وتحقيق نتائج علاجية أفضل على المدى الطويل للأطفال واليافعين الذين يعانون من تشوهات معقدة في العمود الفقري. وقال: “تسهم الأدلة الجراحية المصممة خصيصاً والمطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في تقليص مدة العملية الجراحية إلى أقل من النصف، مع تعزيز مستوى الدقة في تصحيح الانحناءات الشديدة للعمود الفقري لدى المرضى صغار السن، بما يمكّنهم من العودة بصورة أسرع إلى مقاعد الدراسة أو العمل، واستئناف ممارسة الرياضة والأنشطة اليومية، والعودة إلى حياتهم الطبيعية من دون مضاعفات تُذكر.”

ومن جانبه، قال الدكتور عزام فياض، استشاري جراحة العظام والإصابات، والمدير الطبي، ورئيس قسم جراحة العظام في مستشفى ميدكير للعظام والعمود الفقري: “اعتمدنا منظومة رقمية متقدمة وعالية التخصص تتيح للجراحين التخطيط للعملية بصورة افتراضية قبل دخول غرفة العمليات. ويتم استخدام تقنيات تصوير طبي متطورة لإنتاج أدلة جراحية مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومصممة خصيصاً لتتوافق بدقة مع التركيب التشريحي للعمود الفقري لكل مريض.”

وأضاف: “تجمع الأدلة الجراحية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بين التخطيط الدقيق قبل الجراحة والأدوات الجراحية المصممة وفقاً للتشريح الفريد لكل مريض. وخلال العملية، تساعد هذه الأدلة في ضمان التثبيت الدقيق للغرسات الجراحية، وتقليل هامش الخطأ إلى أقل من %2 “.

وأضاف الدكتور عزام فياض: “يتمثل نهجنا في تقليل مدة العمليات الجراحية، والحد من فقدان الدم، وتسريع التعافي للمرضى من الأطفال والبالغين الذين يواجهون حالات معقدة ومؤثرة في العمود الفقري. ويُعد علاج “الجنف مجهول السبب لدى المراهقين” أحد أبرز مجالات التركيز في مستشفى ميدكير للعظام والعمود الفقري، وهو اضطراب تدريجي يؤدي إلى انحناء غير طبيعي في العمود الفقري خلال سنوات النمو”.

ومن جانبه، أوضح الدكتور سامح أبو الفتوح: “في الحالات الأكثر تقدماً، قد يؤثر هذا المرض في القوام والحركة والثقة بالنفس وجودة الحياة بشكل عام، ما يستدعي في كثير من الأحيان إجراء جراحة تصحيحية كبرى. وعادةً ما تستغرق هذه العمليات ما بين ثماني وعشر ساعات، وترتبط بفقدان كميات كبيرة من الدم، وفترات إقامة أطول في المستشفى، ومدة تعافٍ ممتدة. أما مع هذه التقنية المبتكرة، فإننا نجري محاكاة افتراضية كاملة للعملية قبل إجرائها فعلياً. وتُصمم الأدلة الجراحية خصيصاً لتتطابق مع الفقرات كما يتطابق المفتاح مع القفل، ما يتيح لنا تنفيذ الخطة الجراحية بدرجة استثنائية من الدقة.”

ولا تقتصر فوائد هذه التقنية على تقليص زمن العملية الجراحية فحسب، إذ أسهمت أيضاً في خفض كمية الدم المفقودة أثناء الجراحة إلى أقل من400  ملليلتر لكل عملية، الأمر الذي يقلل بشكل كبير من احتمالية حدوث المضاعفات ويُلغي الحاجة إلى عمليات نقل دم كبيرة في مثل هذه الحالات. وتنعكس هذه التطورات مباشرةً على تسريع التعافي وتعزيز مستويات الأمان، بما يوفر تجربة جراحية أكثر كفاءة وأماناً لكلٍ من الأطفال والبالغين.

واختتم الدكتور عزام فياض قائلاً: “يتمثل هدفنا الأساسي في تمكين المرضى من استعادة حياتهم الطبيعية بأعلى درجات الأمان وفي أسرع وقت ممكن. وعندما تجتمع التقنيات الطبية المتقدمة مع الخبرة الجراحية المتخصصة، فإن أثرها يتجاوز حدود غرفة العمليات، إذ تُحدث تحولاً حقيقياً في رحلة التعافي، وتخفف العبء الجسدي المرتبط بالجراحة، وتمنح المرضى فرصة العودة سريعاً إلى ممارسة أنشطتهم اليومية والقيام بالأمور التي تشكل أهمية حقيقية في حياتهم.”

… انتهى …

LEAVE A REPLY